فضاء لا شرق ولا غرب
ينبش جهات الواقع المر
ويدق جرس انذراه
يمسك بتلابيب الحدث / الزمان / والمكان
يرشقها ببعض من اليوسف رؤيا وتحليل وتعليق ورؤيا
ويرسم افقها المتصاعد على غفلة / صحوة منا
وحين يحكي ابن المدينة عن اليوسف
" ما أنت إلا ابن المدينة التي ألقى عود الورد فيها ذراعية على الضياء الذي يهمي من القمر فأورق قناديل تبعث الشدو نوراً يضيء للقوافل دروب العابرين .
ما أنت إلا … ايقاع خفت في مساء ضج بالأفكار الصاخبة "
::
::
وحين يخفق النبض
تخطفنا النشوة بالمفردة حين تصبح أجنحة فنيق
::
::
::
في ضيافة ذكراك يا أجمل القدر يصلبني الانتظار في ركض الزمان لأقف على المرافيء متسلقاً أغصان البصر وأفرغ رمل الحنين في حفر الذكريات , أنتظرك وايقاع الأمل الممتد على جسور الشوق أعلى .. أبعد .. أعمق .
يا سيدة الغياب
و
تلك التفاحة أنثى
عيناها نافذة على انسكاب الضوء من حجرتها مشرعة أهدابها , تكسو بالنور طريقاً لاذت بالصمت مصابيحه وتقوّس في أرذل الشهر قمر ليله
خدّاها رابية تزفر لوعتها في أعناق المساء عبيرا وتمنح النحل رحيقاً يحضن بالشوق مراكب غربته
شفتاها صمت يحرك الأشياء ويحيل الضلوع أوتاراً تعزف اللحن شجناً من عود الحزن انساب حنينه

::
::
يوسف ..أيها الصدّيق افتنا
وافتننا بانثيالات لا تكون الا لك
::
::

أمام هذا .. لـ سهاد وشرفتها المشرعة على أحبة يزنرون يوسف بجمالهم وصدق نبضهم لا أملك إلا الشكر والتقدير لهذا التشريف ..
قد يعجز الحرف عن رسم الشكر ولكنه النبض يتجلى صدقه في عيني الدامعة فرحاً وأنفاسي الراكضة بين جيئتها والذهاب معاني شكر ومغاني فضل لأهله
شكراً سهاد ..شكراً لمن جالت عينه بين الحروف وخطت أنامله فوق السطور
محبكم على الدوام
يوسف الحربي
كيف طرقت الكلمة بابك ..
وانسلت كأنسام وحي
لعوالم خلقها اليوسف من اصابعه ؟
كالقهوة تتفاعل مكوناتها لتتصاعد الأبخرة عبقا ..تلك هي الكلمة
ليست الكلمة وصفاً شمولياً لما نراه جميعاً ولكن رؤية منفردة من زاوية ضلعاها العقل والعاطفة ورأسها الأنامل .. ثمة التقاء بين مساحات تربعت على سطح العين وأخرى لا منظورة مكمنها الانفعال والتفاعل .. التقاء بين ما يشترك في رؤيته الآخرون وما تراه الذات , ذاك الالتقاء هو ما يخلق عالماً مواصفاته ومقاييسه لا تجري عليها قوانين الآخرين , ذاك العالم هو كلمتي وليدة تفاعلي مع الموقف .

يوسف الكلمة عرش الكاتب
يرف على غمر اللغه ،
كيف كانت رحلة التكوين وبناء العرش؟؟
للحرف أسباب يولد في رحمها وتراكم خبرات وتجارب تتولاه بالسقيا والرعاية
رحلة طويلة مع روافد المعرفة المتنوعة ..حرفاً يُقرأ وكلمة تُسمع ومشهداً يرتسم على سطح العين ..
رحلة طويلة كالفرات ينطوي في رحلته على ألف حكاية وحكاية .. من السلبيات عرفت معنى الـ لا ووقفت عند أسوار الخجل والشرف لا أتجاوزها وإيجابيات رحلت بي نحو حقول سقاها غمام الفكر وحرثتها سواعد أرباب الأدب والمعرفة .. من كل هذا تكون حرفي / طفلي الذي مازال يدرج في طريق طويل

::
::
يقول غسان كنفاني
" انسان هو القضيه "
برأي اليوسف من هو الانسان ؟؟
رحم الله غسان الذي كتب عن انسان يقاوم بين مطرقة القهر وسندان الشتات
الانسان هو ذاك الذي لم يتأثر بعوادم البشر ولم ينقاد لنداءات النفس الأمارة بالسوء .. هو الذي يعرف ما له فلا يفرط بحقوقه ويعرف ما عليه فلا يتعدى حدوده

وخطوة اولى ونكتمل وى صخب وأنت
هيا يا رفقة الحرف وصحبة القلب لنحتفي باليوسف
كما يليق به

عوَّدتنا في مقالاتك / مواضيعك على إثارة أسئلة غريبة
ليست حاضرة في الذهن ؟؟ .
هل هناك ما تود قوله هنا؟
لكل فعل رد فعل ..والكتابة رد فعل
لن أستطيع الكتابة عن البحر مثلاً طالماً الهزة التي يحدثها البحر لم تتولد بعد في داخلي ..ليست الكتابة شيء في متناول اليد .. الكتابة بحث يرتطم باستفهامات ..وأسئلة تبحث عن اجابات ..
………
أكتب يا يوسف ..أكتب عن أي شيء ؟ ..كم اعترضتني هذه
ما هي تقنيات الارتقاء بالنصِّ من وجهة نظر يوسف ؟
النص الابداعي ليس ترفاً بل رسالة الهدف منها الارتقاء بالوعي والذائقة الجمالية واعادة صياغتهما من خلال تقنيات أهمها :
اللغة : أداة الخطاب وحمّالة المعنى إلى حيث المتلقى ولأهميتها للنص الابداعي يتوجب تحريرها من قوالبها المتصدعة وايقاعاتها المملة الرتيبة حتى تصبح هذه اللغة هي باعث الدهشة في عين القاريء
الوعي : عامل مؤسس للنص الابداعي فالكاتب لا يكتب من فراغ ولا يستوحي من عدم ..هو أذن سمّاعة لأصوات تلاطمت ايقاعاتها في محيطها الخارجي / أحداث / تجارب / مشاكل / تأملات
كل هذه الأصوات المتلاطمة يستثمرها الكاتب لخدمة النص بالاتفاق وعيه المتسلح بالارث الثقافي والمكتسبات المعرفية
المخيّلة : مخيّلة الحكاية تعتبر من أبرز التقنيات لأنها تسحب أثرها على تنمية الذائقة الجمالية للقارئ فالنص الإبداعي هو عملية بناء ذائقة وتشكيل وعي القارئ وبهذا يصبح قوة فعل وتفاعل وتحول وارتقاء
مخيلة الحكاية هي أسلوب وبنية النص الذي يحقق الإيقاع في التلقي عند القارئ….
أخيراً
ثمة أشياء يغفل عنها الكثير وهي من ركائز النص ..هذه الأشياء هي اختيار المفردة ..معرفة دلالتها ..حسن توظيفها ………..

في مجتمعاتنا العربية هناك خطوط حمر ؟؟
ومحرَّمات اجتماعيه وتقاليد وعادات ..
هل تحدُّ هذه من حريتك؟
أم أن الإبداع يتجاوزها؟
الابداع لا يعني الانفلات والفوضى الفكرية والتعبيرية
يجب مراعاة نقطة مهمة وهي أين نكتب ولمن نكتب …..
القيود الاجتماعية هي أساسا ضوابط وضعتها الأديان والموروث القيمي للحدّ من الفوضى ويجب مراعاة رسالة الكلمة عند تماس القصدي بالديني الاخلاقي ..
إذا سمينا كتابات الابتذال والفضائح والتطاول على الذات الآلهية إبداع فماذا حققت هذه الكتابات ؟
لم تحقق سوى فقاعات سرعات ما تلاشت وتخندقت بخانة الأدب الرخيص
الحواجز الاجتماعية والمشاكل التي تخلقها ثقافة المجتمع ليست حائلا أمام المبدع بل يجب عليه أن يخوضها بشكل لائق لا بالانفلات والانزلاق الى مستوى الإباحية …

الاحظ في كثير من مقالاتك / نصوصك
شيءٌ من الغموض بين العناوين كيف تختار العناوين ؟
العنوان تبئير للنص وعتبته المفضية دلالتها لما بعده ..هو من يقود لفكرته ويؤسس لهويته ..
لا أظنها عنوانين نصوصي غامضة لأن نصوصي لا تنغل سطورها في غيابات المعاني وتعرجات الأفكار
من خلال مقارباتك للواقع الآن،
هل تعتقد أن مهمة الإصلاح تقع على عاتق الأدب،
وإلى أيِّ مدى؟
|
الأديب جزء من نسيج المجتمع ..ليس بدعاً من الفكر هو بل مرآة تستقطب الاشعة المنبعثة من المجتمع ليشكل منها حزماً ضوئية كما تشاء مرآته ..
الأديب يتأثر بالمجتمع / استيعاباً وتأملا ..ويؤثر / حرفاً وحرباً في سبيل فكرته الأديب شعلة يأتم بها كثير ومن هنا كان دور الأديب كبيرا ..ربما هدم أمة وقد تكون له اليد الطولى في رفع درجة المجتمع الوعيوية والثقافية .. |
|
|
|
|
ذَكَرَ الشَّاعِرُ الإنْجِليزِي : شلّلي ، وَ هُوَ يتَحَدّثُ عَنْ فَلْسَفةِ الحُبّ :
" .. اليَنابِيعُ تَخْتلِطُ بالنّهْرِ ، وَ الأنْهَارُ بالمُحِيطِ ، وَ رِيَاحُ السَّمَاء تَمْتزِجُ أبَدًا فِي مَحَبَّةٍ عَذْبَة ،
ليْسَ فِي العَالَمِ شَيءٌ وَحِيدْ ، فَكُلّ الكَائِنَات – بقَانُونٍ قُدْسِيّ – تَمْتزِجُ فِي كَيانِ بعْضِهَا البَعضْ .. "
وَ ذَكرَ ابنُ المَدِينَة الأبِيّ وَ هُوَ يُخَاطِبُ سَيّدةَ الغِيَابْ :
" .. كَتبْتُ لكِ سُطُورِي بدُمُوعِ الصّدْقِ ، وَ وَضَعْتُ نُقَاطَهَا وَ فَوَاصلَهَا بدَمِ الجِرَاحِ
كَتَبْتُ لكِ .. وَ مَا بَالِي الآنَ أكْتبُ لَكِ وَ قَدْ كُنْتُ أتَحَدَّثُ إلَيْكِ ….
أوَ ليْسَت هَذهِ مَأسَاة .. "
أخْبِرْنِي عَنْ فَلسَفةِ الحُبِّ كَمَا يَرَاهَا يُوسُف المُسْلِم الإنْسَان فِي " عَصْرِ الجَفَافِ " كَمَا أسْمَيْتهُ فِي إحْدَى رَوَائِعكَ الجَمِيلَة .. ؟
وَ هَلْ حَرْفُكَ الأخْضَر عَنْ الحُبِّ وَ الغِيَابِ وَ المَأسَاةِ وَحْيُ خَيَالْ ..
.. أمْ أنِّي أمَامَ عَاشِقٍ مِنْ طِرَازٍ فَرِيدْ ؟
وَ سَيبْقَى نَبْضُكَ الفَاخِر ، وَ فِكْرُكَ البَاهِر يَأخذُنِي إلَى أبْعَدِ مَدَى ..
.. وَ أبْعَدُ بكَثِيرٍ حَيْثُ الآفَاقُ العَطِرَة الجَمِيلَة
تَحِيَّةُ إجْلاَلٍ وَ تَقْدِير لسَمَاءِ رُوحِكَ العَذْبَة
وَ كُلّ الإحْتِرَام لشَخْصِكَ أخِي ا



























